قوله تعالى :
« كَثِيباً مَهِيلًا »
( 14 ) .
مهيلا ، أصله ( مهيولا ) على وزن مفعول ، من ( هلت ) ، فاستثقلت الضمة على الياء ، فنقلت إلى الهاء قبلها ، فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، وكسرت الهاء لتصحيح الياء . وذهب الأخفش والكوفيون إلى أن الياء هي المحذوفة ، إلا أنهم كسروا الهاء قبل حذف الياء لمجاورتها الياء . فلما حذفت الياء انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . ويجوز أن يؤتى به على الأصل فيقال :
مهيولا . كما يقال في ( كيل مكيول ) ، وكذلك ما أشبهه من بنات الياء . فإن كان من بنات الواو ، نحو ( مقول ) ، فإنه لا يجوز أن يؤتى به على أصله عند البصريين ، فلا يقال : مقوول ، إلا أنه يجئ شاذا نحو : مصوور ، ومدوور ، وأجازه الكوفيون .
قوله تعالى :
« رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ »
( 9 ) .
يقرأ بالجر والرفع . فالجر ، على البدل من ( ربك ) . والرفع على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو رب المشرق .
قوله تعالى :
« فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً »
( 17 ) .
يوما ، منصوب لأنه مفعول ( تتقون ) ، وليس منصوبا على الظرف . ويجعل ، جملة فعلية في موضع نصب ، لأنه صفة ( يوم ) .
قوله تعالى :
« السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ »
( 18 ) .
وإنما قال : منفطر . من غير تاء لثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون جملة على معنى النسب ، أي ، ذات انفطار .
والثاني : أن يكون جملة على المعنى بأن جعل السماء في معنى السقف ، كما قال تعالى :