والثالث : أن ( قعيدا ) يؤدى عن اثنين وأكثر ، ولا حذف في الكلام وهو قول الفراء .
قوله تعالى :
« وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ »
( 21 ) .
معها سائق ، في رفعه وجهان :
أحدهما : أن يكون مبتدأ ، وخبره ( معها ) ، والجملة في موضع جر لأنها صفة ل ( نفس ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالظرف .
قوله تعالى :
« هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ »
( 23 ) .
هذا مبتدأ ، وخبره ( ما ) ، وهو نكرة موصوفة بمعنى شئ .
وعتيد مرفوع من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون خبرا لمبتدأ بعد خبر .
والثاني : أن يكون صفة ل ( ما ) .
والثالث : أن يكون بدلا من ( ما ) .
قوله تعالى :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ »
( 24 ) .
ألقيا فيه أربعة أوجه :
الأول : أن يكون الخطاب للسائق وللشهيد ، فيكون الخطاب لاثنين .
والثاني : أن يكون الخطاب لمالك ، فيكون الخطاب لملك واحد ، إلا أنه لما كان الأصل : ألق ألق ، ناب ألقيا عن تكرار الفعل .
والثالث : إنما ثنى وإن كان الخطاب لملك واحد ، لأن من عادة العرب مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين ، لأن أقل ما يكون لمن له حال وشرف في ماله وإبله اثنان .
والرابع : أن يكون أصله ( ألقيا ) بنون التوكيد الخفيفة ، إلا أنه أبدل منها ألف ، كقول الشاعر :