« غريب إعراب سورة يس »
قوله تعالى :
« يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ »
( 2 ) .
منهم من أظهر النون من ( يس ) ، ومنهم من أدغمها في الواو . فمن أظهرها فلأن حروف الهجاء من حقها أن يوقف عليها ، كالعدد ، ولذلك لم تعرب ، وإذا كان حقها الوقف والسكون ، وجب إظهار النون ، ومن أدغمها أجراها مجرى المتصل ، والإظهار أقيس ، ويقرأ ( ياسين ) بفتح النون وكسرها .
فمن فتحها فلأنه لما وجب التحريك لالتقاء الساكنين في حالة الوصل ، عدل إلى أخف الحركات وهو الفتح ، كأين وكيف ، ومن كسرها عدل إلى الكسر ، لأنه الأصل في التقاء الساكنين .
قوله تعالى :
« إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
( 4 ) .
لمن المرسلين ، في موضع رفع لأنه خبر ( إن ) . وعلى صراط مستقيم ، يحتمل وجهين .
أحدهما أن يكون في موضع رفع لأنه خبر بعد خبر ل ( إنّ ) .
والثاني : أن يكون في موضع نصب لأنه يتعلق ب ( المرسلين ) .
قوله تعالى :
« تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ »
( 5 ) .
تنزيل ، يقرأ بالرفع والنصب . فالرفع على تقدير مبتدأ محذوف وتقديره هو تنزيل .
والنصب على المصدر ، وهو مصدر ( نزّل ) يقال : نزّل تنزيلا ، كرتّل ترتيلا وقتّل تقتيلا . وهو مضاف إلى الفاعل ، وقرئ في الشواذ ( تنزيل ) بالجر على البدل من ( صراط ) لأن الصراط هو القرآن .