قوله تعالى :
« وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً »
( 24 ) .
وتقديره ، ومن آياته يريكم البرق فيها . فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه .
ومن النحويين من يجعل تقديره ( ومن آياته أن يريكم البرق ) كقوله تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ) ،
وقوله تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ )
فحذف ( أن ) كقول الشاعر :
150 - ألّا أيّها ذا الزاجرى أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى « 1 »
قوله تعالى :
« ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ »
( 25 ) .
من الأرض ، جار ومجرور يتعلق بمحذوف ، ويحتمل وجهين .
أحدهما : أن يكون صفة للنكرة ، وتقديره ، دعاكم دعوة كائنة من الأرض إذا أنتم تخرجون .
والثاني : أن يكون المحذوف في موضع الحال / من الكاف والميم في ( دعاكم ) ، ولا يجوز أن يتعلق ب ( تخرجون ) ، لأن ما بعد ( إذا ) لا يعمل فيما قبلها .
قوله تعالى :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
( 30 ) .
فطرة اللّه ، منصوب من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، اتبع فطرة اللّه ، ودل على هذا الفعل المقدر قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه وهو لطرفة بن العبد 1 / 452 والشاهد فيه رفع ( أحضر ) لحذف الناصب وتعريه منه والمعنى ، لأن أحضر الوغى ، وقد يجوز النصب بإضمار أن ضرورة وهو مذهب الكوفيين .