ذلك ، إشارة إلى ما ذكره من ذكر السعير ، وجاء التفضيل بينهما على حد قولهم ، الشقاء أحب إليك أم السعادة . وأفعل التي للتفضيل ، تقتضى الاشتراك بين الشيئين في الأصل ، وإن اختلفا في الوصف ، فلا يجوز ، العسل أحلى من الخل . لعدم الاشتراك في أصل الحلاوة ، وأجازه الكوفيون .
قوله تعالى :
« لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ »
( 16 ) .
خالدين ، منصوب على الحال من الضمير المجرور في ( لهم ) ، أو من الضمير المرفوع في ( يشاءون ) .
قوله تعالى :
« يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ »
( 22 ) .
يوم ، منصوب على الظرف والعامل فيه فعل مقدر ، وتقديره ، يمنعون يوم البشارة يرون الملائكة . ولا يجوز أن يعمل فيه ( لا بشرى ) ، لأن ما في حيّز النفي لا يعمل فيما قبله .
و ( لا بشرى ) إن جعلت بشرى مبنية مع ( لا ) ، كان ( يومئذ ) خبرا لها ، لأنه ظرف زمان وظروف الزمان تكون أخبارا عن المصادر . وللمجرمين ، صفة للبشرى .
وإن جعلت ( بشرى ) غير مبنية مع ( لا ) أعملت « بشرى » في « يومئذ » ، لأن الظروف يعمل فيها معاني الأفعال . وللمجرمين ، خبر « لا » .
قوله تعالى :
« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ »
( 25 ) .
الباء في قوله « بالغمام » للحال ، والتقدير ، يوم تشقق السماء وعليه الغمام ، كقولك :
خرج زيد بسلاحه ، أي ، وعليه سلاحه .
قوله تعالى :
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ »
( 26 ) .