في الأرض . وإنما جاز حذف المفعول الأول لأنه مبتدأ في الأصل ، وحذف المبتدأ كثير في كلامهم ، ويحتمل أن يكون « الذين ومعجزين » مفعولى « يحسبن » وفاعله مقدر ، وتقديره لا يحسبن الإنسان الكافرين معجزين . فيكون نهيا للغائب .
قوله تعالى :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ »
( 55 ) .
وعد في الأصل يتعدى إلى مفعولين ، ويجوز الاقتصار على أحدهما ، ولهذا اقتصر في هذه الآية على مفعول واحد ، وفسّر العدة بقوله : « ليستخلفنهم » .
قوله تعالى :
« يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً »
( 55 ) .
يعبدونني ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال .
قوله تعالى :
« ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ »
( 58 ) .
ثلاث عورات ، يقرأ بالنصب والرفع .
فالنصب على أن يكون بدلا من قوله :
« ثَلاثَ مَرَّاتٍ »
، و « ثلاث مرات » .
ظرف زمان ، أي ، ثلاثة أوقات ، وأخبر عن هذه الأوقات بالعورات لظهورها فيها ، كقولهم : ليلك نائم ، ونهارك صائم . ونظائره كثير .
والرفع على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذه ثلاث عورات وتقديره ، هذه ثلاثة أوقات عورات . وحذف المضاف اتساعا .
ومن فتح الواو من « عورات » جاء به على قياس جمع التصحيح ، نحو ، ضربة وضربات ، والقراءة المشهورة بسكون الواو ، ولمكان حرف العلة ، لأن الحركة تستثقل على حرف العلة وهي اللغة الفصيحة .
طوافون ، خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هم طوافون . أي ، أنتم طوافون .