وقال الصلتان :
716 - فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الهجان وكلّ طرف سابح
717 - وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخادم وذبائح « 1 »
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ
. ( 37 )
لأنّهم تحزّبوا إلى يعقوبية « 2 » ، وملكانية « 3 » ، ونسطورية « 4 » ، وغيرها .
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
. ( 38 )
أي : إن عموا وصمّوا عن الحق في الدنيا ، فما أسمعهم يوم القيامة !
ووجه التعجب أنّهم يسمعون ويبصرون حيث لا ينفعهم .
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
. ( 46 )
هامش
( 1 ) الصحيح أنّ البيتان لزياد الأعجم من قصيدة له يرثي بها المغيرة بن المهلب . وممن نسبها لزياد : اليزيدي في أماليه ، وابن خلكان في وفياته ، وابن شاكر الكتبي في فوات [ استدراك ] الوفيات ، والذي نسبها للصلتان العبدي هو الأصمعي ، وتبعه المؤلف .
والبيتان في ذيل أمالي القالي ص 8 ؛ ووفيات الأعيان 5 / 354 ؛ وفوات الوفيات 2 / 30 ؛ وأمالي اليزيدي ص 2 ؛ وخزانة الأدب 10 / 4 ؛ والثاني في اللسان : كوم ، ويروى الأول [ كوم الجلاد ] . والكوم : جمع كوماء وهي الناقة السمينة ، والجلاد : جمع جلدة ، وهي :
أدسم الإبل لبنا ، والطرف : الأصيل من الخيل .
- وقد اختلف في سبب عقرهم الإبل على القبور ، فقال قوم : إنما كانوا يفعلون ذلك مكافأة للميت على ما كان يعقر من الإبل في حياته وينحره للأضياف .
وقيل : كانوا يفعلونه لأنّ الإبل كانت تأكل عظام الميت ، فكأنهم يثأرون لها .
وقيل : إنّ الإبل أنفس أموالهم ، فكانوا يريدون بذلك أنها قد هانت عليهم لعظم المصيبة .
( 2 ) قالوا : إنّ المسيح هو اللّه .
( 3 ) قالوا : ثالث ثلاثة .
( 4 ) قالوا : هو ابن اللّه .