قال السدي : إنّه كان واللّه سريا .
وقيل : السري : النهر الصغير « 1 » ، لكون الرطب طعامها ، والنهر شرابها .
قال لبيد :
712 - سحقّ يمتّعها الصّفا وسريّه * عمّ نواعم بينهنّ كروم « 2 »
تُساقِطْ
( 25 )
تساقط « 3 » أي : تتساقط ، فأدغمت التاء في السين ؛ لأنهما مهموستان .
رُطَباً جَنِيًّا
. « 4 »
نصب على التمييز .
وقيل : على وقوع الفعل عليه ؛ لأنّ التساقط متعدّ ، مثل : تقاضيته وتناسيته . قال اللّه تعالى :
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) أخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء والطستي عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عزّ وجل :تَحْتَكِ سَرِيًّا ؟قال : السري : النهر الصغير ، وهو الجدول . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت قول الشاعر :سهل الخليقة ماجد ذو نائل * مثل السّريّ تمدّه الأنهار( 2 ) البيت في ديوانه ص 150 : وهو في المخطوطة كثير التصحيف ؛ وفي اللسان مادة : سرى .
السحق : جمع سحوق وهي النخلة الطويلة ، والصفا : نهر ، عمّ : طوال .
( 3 ) قرأ حمزة [ يسّاقط ] مضارع أصله تتساقط ، حذفت إحدى التاءين تخفيفا .
وقرأ حفص« تُساقِطْ ».
وقرأ شعبة ويعقوب [ يسّاقط ] .
والباقون : تسّاقط . راجع إتحاف فضلاء البشر ص 298 .
( 4 ) أخرج ابن عساكر عن سلمة بن قيس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
[ أطعموا نساءكم في نفاسهنّ التمر ، فإنّه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها ولدا حليما ، فإنه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى ، ولو علم اللّه طعاما هو خيرا لها من التمر لأطعمها إياه ] .
( 5 ) سورة القلم : آية 49 .