( سورة المدّثر ) « 1 »
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
. ( 4 )
قيل : إنّ المراد بالثياب النفس ، كما قال عنترة :
1290 - فشككت بالرّمح الأصمّ ثيابه * ليس الكريم على القنا بمحرّم
1291 - وتركته جزر السّباع ينشنه * ما بين قلّة رأسه والمعصم « 2 »
وقال ابن عباس : معناه : لا تلبسها على غدر ولا إثم .
واستشهد بقول غيلان الثقفي :
هامش
( 1 ) أخرج ابن الضريس وابن مردويه والنحاس عن ابن عباس قال : نزلت سورة المدثر بمكة .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن يحيى بن أبي كثير : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ؟ فقال :يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قلت :
يقولون :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ،فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد اللّه عن ذلك ، وقلت له مثل ما قلت ، فقال جابر : لا أحدّثك إلا ما حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
جاورت بحراء ، فلمّا قضيت جواري هبطت فنوديت ، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ، ونظرت خلفي فلم أر شيئا ، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت منه رعبا فرجعت ، فقلت : دثّروني دثّروني ، فنزلت :يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْإلى قوله :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ. انظر المسند 3 / 392 ؛ وفتح الباري 8 / 677 ؛ ومسلم 161 ؛ والعارضة 12 / 224 .
( 2 ) البيتان من معلقته . راجع شرح المعلقات 2 / 33 ، وديوانه ص 26 .