( سورة الرّحمن ) « 1 »
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
. ( 5 )
أي : يجريان بحساب .
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
. ( 6 )
النّجم : النبات الذي نجم في الأرض وانبسط فيها ليس له ساق .
والشجر : ما قام على ساق .
وسجودها : ما فيهما من آثار الصنعة الخاضعة لمن أخرجها .
وقيل إمكانهما من الجني والريع ، وتذليل اللّه إياهما للانتفاع بهما .
وقيل سجودهما دوران ظلهما مع الشمس ما دارت ، كما قال الحطيئة :
1158 - بمستأسد القريان حوّ تلاعه * فنوّاره ميل إلى الشمس زاهرة « 2 »
هامش
( 1 ) أخرج الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها ، فسكتوا فقال : ما لي أراكم سكوتا ؟ ! لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم ، كنت كلما أتيت على قوله :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *قالوا : ولا بشيء من نعمك نكذّب ، فلك الحمد . انظر عارضة الأحوذي 12 / 177 ، والمستدرك 2 / 473 .
( 2 ) البيت في ديوانه بشرح ابن السّكيت ص 20 .
استأسد النبت : طال ، والقريان : مجاري الماء إلى الرياض ، والحوّ : التي اشتدت خضرتها حتى ضربت إلى السواد ، والتلاع : مسيل الماء إلى الوادي ، والنوّار : الزهر .
وفي المخطوطة [ قلاعه ] بدل [ تلاعه ] و [ متوارة ] بدل [ فنوّاره ] وكلاهما تصحيف .