تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وهو خبر واحد عن اثنين ، كأنه : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد ، أو : كلّ واحد منهما قعيد . كما قال البرجمي :
1077 - فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيّار بها لغريب « 1 »
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
. ( 19 ) لهذه الباء تقديران : - إن شئت علّقتها بنفس جاءت ، كقولك : جئت بزيد ، أي : أحضرته ، وأجاءته . - وإن شئت علّقتها بمحذوف ، وجعلتها حالا . أي : جاءت سكرة الموت ومعها الحق ، كقولك : خرج بثيابه . أي : خرج وثيابه معه أو عليه . - وقراءة أبي بكر رضي اللّه عنه : « وجاءت سكرة الحق بالموت » لاتحادهما في الحال ، ولا ينفصل أحدهما من صاحبه . وروي أنّ عائشة كانت عند أبي بكر وهو يقضي ، فأنشدت :
1078 - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر « 2 »
فقال أبو بكر : بل قول اللّه : وجاءت سكرة الحق بالموت « 3 » .
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
.
هامش
( 1 ) البيت لضابىء بن الحارث البرجمي ، وهو في الأصمعيات ص 184 ، وكتاب سيبويه 1 / 38 ؛ والخزانة 9 / 326 . ( 2 ) البيت لحاتم الطائي ، وهو في ديوانه ص 50 ؛ والعقد الفريد 1 / 199 . ( 3 ) هذا الخبر ذكره الزجاجي في أماليه ص 92 ؛ والسيوطي في الدر المنثور 7 / 99 ؛ والقرطبي في تفسيره 17 / 13 . وقراءة أبي بكر هذه شاذة .