ومهربا ، عن قطرب .
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ
. ( 28 )
وجدناه غافلا « 1 » . قال :
690 - فأصممت عمرا وأعميته * عن المجد والجود يوم الفخار « 2 »
وقال :
691 - لقد أخبرت لقحة آل عمرو * وأخبر دونها الفرس الخبير
أي : وجدتها خبرا .
والخبر : الغزيرة « 3 » .
وفسّر خالد بن كلثوم « 4 » :
هامش
( 1 ) وهذا التفسير جريا على مذهب المعتزلة ، فهم لا ينسبون الإضلال إلى اللّه تعالى .
ومعناه الصحيح : جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا ، لبطلان استعداده للذكر بالمرة .
- وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أمر كرهه اللّه من طرد الفقراء عنه ، وتقريب صناديد مكة ، فأنزل اللّه تعالى :وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنايعني : من ختمنا على قلبه ، يعني :
التوحيد ،وَاتَّبَعَ هَواهُيعني : الشركوَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاًيعني : فرطا في أمر اللّه ، وجهالة باللّه .
( 2 ) البيت في الخصائص 3 / 54 ؛ والمعاني الكبير 1 / 560 ؛ ومجالس العلماء ص 136 وأورد فيه مناظرة بين الفراء والأصمعي ؛ وغريب الحديث للخطابي 1 / 716 .
( 3 ) قال أبو الهيثم : الخبر بالفتح : المزادة ، ومنه قيل : ناقة خبر : إذا كانت غزيرة .
شبهت بالمزادة في غزرها . راجع اللسان مادة خبر .
( 4 ) هو خالد بن كلثوم الكوفي ، لغوي راوية لأشعار القبائل وأخبارها ، عارف بالأنساب والألقاب وأيام الناس ، له من التصانيف كتاب « الشعراء المذكورين » وكتاب « أشعار القبائل » .
وهو من طبقة أبي عمرو الشيباني . راجع إنباه الرواة 1 / 387 ، وبغية الوعاة 1 / 550 .