وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
. ( 25 )
لتقارب ما بين السنين المذكورة ، على التقريب من مدة قطع الشمس البروج الاثني عشر في كل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما ، ومن قطع القمر إياها في كل ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما وكسرا .
وتنوين « ثلاثمائة » على أن يكون « سنين » بدلا أو عطف بيان ، أو تمييزا ، لأنّ ثلاثمائة تتناول الشهور والأيام .
- ومن لم ينوّن بالإضافة « 1 » واعتمد على الثلاث دون المائة ، لأنّه لا يقال : مائة سنين بل مائة سنة ، وإنما يقال : ثلاث سنين بالجمع فيما دون العشر .
مُلْتَحَداً
. ( 27 )
معدلا ، عن الأخفش « 2 » .
هامش
فقال : أرشدتنا يا أبا الجود . اه .
والإمام فخر الدين الرازي اعترف بأنّ الواو في قوله تعالى :وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْواو الثمانية .
انتهى كلام الصفدي . راجع الغيث المسجم 1 / 71 .
قال ابن هشام في أقسام الواو :
والتاسع : واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، ومن المفسرين كالثعلبي ، وزعموا أنّ العرب إذا عدّوا قالوا : ستة ، سبعة ، وثمانية إيذانا بأنّ السبعة عدد تام ، وأنّ ما بعدها عدد مستأنف . اه .
وردّ ابن هشام هذا القول . راجع مغني اللبيب ص 476 .
( 1 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف ، بغير تنوين على الإضافة ، أوقعوا الجمع موقع المفرد .
راجع الإتحاف 289 .
( 2 ) - أخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له :
أخبرني عن قوله :وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداًما الملتحد ؟
قال : المدخل في الأرض ، قال فيه خصيب الضمري :يا لهف نفسي ولهف غير مجدية * عني وما عن قضاء اللّه ملتحد