أي : لم يمتنع عليه تكونهما ، وكانتا كما أراد .
أو : لو كان إجابتهما بكلام لكان بهذا القول :
أَتَيْنا طائِعِينَ .
وقد مضى شواهده ونظائره .
فَقَضاهُنَّ
. ( 12 )
أحكم خلقهنّ . قال الهذلي :
1030 - وكلاهما في كفّه يزنيّة * فيها سنان كالمنارة أصلع
1031 - وعليهما مأذيّتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبّع « 1 »
« أَتَيْنا طائِعِينَ »
جمعت جمع العقلاء ؛ لأنها أخبرت عنها وعمن يكون فيها من العباد المؤمنين .
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
. ( 16 )
ريح صرصر : باردة ، وكانت الدّبور .
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
.
بكسر الحاء « 2 » ، صفة مثل : حذر وفزع .
وأبو عمرو يعترض عليه من جهتين :
إحداهما - بأنه لم يسمع : نحس ينحس ، حتى تبنى منه الصفة .
والثاني - أنّه لا يضاف إلى الصفة . وقد قيل : يوم نحس .
فالأولى أن يكون مصدرا ، ثم يجمع على نحسات ، ساكنة الحاء ، لاختلاف أنواع النحس ومرّاته ، كما يقال : ضربات وقعدات .
وذهب ابن بحر :
أنّ نحسات هي الباردات ، والنحس : البرد .
هامش
( 1 ) البيتان لأبي ذؤيب الهذلي .
وهما في شرح أشعار الهذليين 1 / 38 - 39 .
يزنيّة : منسوبة إلى ذي يزن ، وهو أول من عملت له الأسنّة .
( 2 ) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف . وقرأ الباقي بسكون الحاء . انظر الإتحاف ص 380 .