تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أي : لم يمتنع عليه تكونهما ، وكانتا كما أراد . أو : لو كان إجابتهما بكلام لكان بهذا القول :
أَتَيْنا طائِعِينَ .
وقد مضى شواهده ونظائره .
فَقَضاهُنَّ
. ( 12 ) أحكم خلقهنّ . قال الهذلي :
1030 - وكلاهما في كفّه يزنيّة * فيها سنان كالمنارة أصلع
1031 - وعليهما مأذيّتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبّع « 1 »
« أَتَيْنا طائِعِينَ »
جمعت جمع العقلاء ؛ لأنها أخبرت عنها وعمن يكون فيها من العباد المؤمنين .
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
. ( 16 ) ريح صرصر : باردة ، وكانت الدّبور .
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
. بكسر الحاء « 2 » ، صفة مثل : حذر وفزع . وأبو عمرو يعترض عليه من جهتين : إحداهما - بأنه لم يسمع : نحس ينحس ، حتى تبنى منه الصفة . والثاني - أنّه لا يضاف إلى الصفة . وقد قيل : يوم نحس . فالأولى أن يكون مصدرا ، ثم يجمع على نحسات ، ساكنة الحاء ، لاختلاف أنواع النحس ومرّاته ، كما يقال : ضربات وقعدات . وذهب ابن بحر : أنّ نحسات هي الباردات ، والنحس : البرد .
هامش
( 1 ) البيتان لأبي ذؤيب الهذلي . وهما في شرح أشعار الهذليين 1 / 38 - 39 . يزنيّة : منسوبة إلى ذي يزن ، وهو أول من عملت له الأسنّة . ( 2 ) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف . وقرأ الباقي بسكون الحاء . انظر الإتحاف ص 380 .