وفقه هذه اللغة : أنّ العرب تكسّر فعيلا على فعال كثيرا ، فتكسر فعالا على فعال أيضا ، لأنّ فعيلا وفعالا أختان ، كلّ واحد منهما ثلاثي الأصل ، وثالثه حرف لين ، وقد اعتقبا أيضا على المعنى الواحد ، نحو عبيد وعباد ، وكليب وكلاب ، ولذلك الألف أقرب إلى الياء منها إلى الواو .
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي
. ( 77 )
ما يصنع بكم .
وقيل : ما يبالي بكم . يقال : عبّأت الشيء : أعددته .
قال زهير :
835 - عبأت له حلما وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله « 1 »
لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
. ( 77 )
رغبتكم إليه وطاعتكم له .
وقال القتبي : معناه : ما يصنع بعذابكم لولا ما تدعونه من دونه « 2 » .
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
.
على القول الأول : قصّرتم في طاعتي .
لِزاماً
.
عذابا لازما . قال الهذلي :
836 - فإمّا ينجوا من حتف يوم * فقد لقيا حتوفهما لزاما « 3 »
*
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 69 .
( 2 ) انظر تأويل مشكل القرآن ص 438 .
( 3 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي .
[ استدراك ] وهو في تفسير القرطبي 13 / 86 ؛ ومجاز القرآن 2 / 82 ؛ ولم يبيّن المحقق لأيّ الهذليين وهو في ديوان الهذليين 1 / 102 ؛ وتفسير الطبري 19 / 23 .