الأصل وحذف [ ياء ] « 1 »
وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ
من الخط لما حذف من اللفظ . وحذف من الأخرى اتباعا لموافقة ما قبلها « 2 » .
* قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 3 » ، ثم أعاد فقال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 3 » ؛ لأن الأول وقع على النية وهي :
بِذاتِ الصُّدُورِ
، والثاني على العمل . وعن ابن كثير « 5 » : أن الثانية « 6 » نزلت في اليهود وليس بتكرار « 7 » .
* قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
« 8 » ، وقال في الفتح :
وَعَدَ اللَّهُ / الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 9 » .
رفع ما في هذه السورة موافقة لفواصل الآي ، ونصب ما في الفتح موافقة للفواصل أيضا ولأنه مفعول وعد . وفي مفعول وعد في هذه السورة أقوال : أحدها : محذوف دلّ عليه وعد ، خلاف ما دل عليه « أوعد » أي خيرا . وقيل : حذف ، وقوله :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
:
تفسيره . وقيل
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
جملة واقعة موقع المفرد ومحلها نصب كما قال الشاعر :
وجدنا الصالحين لهم جزاء * وجنات وعينا سلسبيلا
فعطف « جنات » على محل « لهم جزاء » .
وقيل : هو رفع على الحكاية لأن الوعد قول ، وتقديره : قال اللّه : لهم مغفرة . وقيل تقديره : أن لهم مغفرة . فحذف « أنّ » فارتفع ما بعده .
* قوله تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 10 » ، وبعده :
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق لئلا يلتبس المعنى .
( 2 ) قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في فتح الرحمن : [ قوله :وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَحذفت الياء فيه وفيوَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوالفظا وخطا . أما لفظا ففي هذه لالتقاء الساكنين ، وفي تلك فتبعا لهذا . وأما خطا فتبعا لحذفها لفظا . وأثبت فيما عدا ذلك عملا بالأصل ] ا . ه وجه 28 / ب .
( 3 )وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَالآيتان : 7 ، 8 .
( 5 ) ابن كثير : الإمام عبد اللّه بن كثير ( 45 - 120 ه ) إمام الناس في القراءة بمكة . وهو من أئمة القراءات السبعة .
( 6 ) كذا في البصائر : 181 ، وفي الأصلية ، و « ت » ص : 14 [ الثاني نزل ] .
( 7 ) قال في إرشاد الرحمن : فغاير بينهما لأن الأول في النية المأخوذة من آية التيمم والوضوء ، والنية [ ذات الصدور ] والثاني في العمل .
( 8 ) سورة المائدة الآية : 9 .
( 9 ) سورة الفتح من الآية : 29 .
( 10 ) سورة المائدة من الآية : 13 .