عليه من أوصاف الحوادث ، والتّقديس عما يستحيل أحد أقسام المعرفة ، بل هو أوضح أقسامها .
وقوله
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *
: إشارة إلى كلّها ، وأنّ جميعها منه مصدرها وإليه مرجعها .
وقوله
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
: إشارة إلى انفراده بالملك والحكم والأمر ، وأنّ من يملك الشفاعة فإنما يملك بتشريفه إياه والإذن فيه ، وهذا نفي للشّركة عنه في الملك والأمر .
وقوله
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
إشارة إلى صفة العلم وتفضيل بعض المعلومات ، والانفراد بالعلم ، حتى لا علم لغيره من ذاته ، وإن كان لغيره علم فهو من عطائه وهبته ، وعلى قدر إرادته ومشيئته .
وقوله
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 1 » : إشارة إلى عظمة ملكه وكمال قدرته ، وفيه سرّ لا يحتمل الحال كشفه ، فإن معرفة الكرسي ومعرفة صفاته ، واتّساع السماوات والأرض معرفة شريفة غامضة ، ويرتبط بها علوم كثيرة .
وقوله
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
« 2 » : إشارة إلى صفات القدرة وكمالها ، وتنزيهها عن الضعف والنقصان .
هامش
( 1 ) الآية 255 / من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 255 / من سورة البقرة .