الفصل الحادي عشر في كيف يفضل بعض آيات القرآن على بعض مع أن الكلّ كلام اللّه تعالى
لعلّك تقول : قد توجه قصدك في هذه التنبيهات إلى تفضيل بعض القرآن على بعض ، والكلّ قول اللّه تعالى ، فكيف يفارق بعضها بعضا ؟ وكيف يكون بعضها أشرف من بعض ؟
فاعلم : أن نور البصيرة إن كان لا يرشدك إلى الفرق بين آية الكرسيّ « 1 » وآية المداينات « 2 » وبين سورة الإخلاص « 3 » وسورة تبّت « 4 » ، وترتاع من اعتقاد الفرق نفسك الجوّارة ، المستغرقة بالتقليد ، فقلّد صاحب الرسالة صلوات اللّه وسلامه عليه ، فهو الذي أنزل عليه
هامش
( 1 ) الآية 255 / من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 282 / من سورة البقرة .
( 3 ) الآيات 1 - 4 / من سورة الإخلاص .
( 4 ) الآيات 1 - 5 / من سورة المسد .