إلى الطين . وقيل : إلى المهيأ « 1 » . وقيل : إلى الكاف « 2 » فإنه في معنى :
مثل ، وفي المائدة يعود إلى الهيئة . وهذا جواب التذكير والتأنيث ، لا جواب التخصيص ، وإنما الكلام وقع في التخصيص ، وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا ؟ فالجواب أن يقال : في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحّده ، وفي المائدة خطاب من اللّه له يوم القيامة وقد تقدم « 3 » من عيسى - عليه السلام - الفعل مرات ، والطير صالح للواحد وصالح للجميع .
58 - قوله :
بِإِذْنِ اللَّهِ
« 49 » . ذكر في هذه الآية مرتين .
وقال في المائدة :
بِإِذْنِي
أربع مرات « 4 » ، لأن ما في هذه السورة كلام عيسى ، فما يتصور أن يكون من فعل البشر أضافه إلى نفسه ، وهو : الخلق الذي معناه التقدير ، والنفخ ( الذي ) « 5 » هو : إخراج الريح من الفم . وما يتصور إضافته إلى اللّه تعالى ( أضافه إليه ) « 6 » وهو قوله :
فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
بما يكون في طوق البشر ، فإن الأكمه « 7 » عند بعض المفسرين : الأعمش ، وعند بعضهم : الأعشى ، وعند بعضهم : الذي يولد أعمى ، وإحياء الموتى من فعل اللّه فأضافه إليه .
وما في المائدة من كلام اللّه سبحانه وتعالى فأضاف جميع ذلك إلى صنعه إظهارا لعجز البشر ، ولأن فعل العبد « 8 » مخلوق للّه تعالى .
وقيل :
بِإِذْنِ اللَّهِ
يعود إلى الأفعال الثلاثة « 9 » ، وكذلك
هامش
( 1 ) في أ : المهيئ ، خطأ . والمراد بالمهيإ قوله تعالى :كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ.
( 2 ) يعنى في قوله :كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ.
( 3 ) في ب : سبق .
( 4 ) المرات الأربع في قوله تعالى :وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي[ المائدة : 110 ] .
( 5 ) سقطت من ب .
( 6 ) ما بين الحاصرين سقط من ب
( 7 ) في ب : الكمه ، والبرص .
( 8 ) في ب : وأن فعل العبد .
( 9 ) الأفعال الثلاثة في آية آل عمران هي :أَخْلُقُ-فَأَنْفُخُ-فَيَكُونُ طَيْراً.