تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً
« 18 » وخاطب آدم فقال :
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 19 » أي : اتخذاها لأنفسكما مسكنا
فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما
« 19 » ، فكانت الفاء أولى ، لأن اتخاذ المسكن لا يستدعى زمانا ممتدا ، ولا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه ، بل يقع الأكل عقيبه . وزاد في البقرة
رَغَداً
لما زاد في الخبر تعظيما بقوله :
وَقُلْنا
، بخلاف سورة الأعراف ، فإن فيها
قالَ
. والخطيب ذهب إلى أن ما في الأعراف خطاب لهما قبل الدخول ، وما في البقرة بعد الدخول « 1 » . 12 - قوله :
اهْبِطُوا مِنْها
« 38 » ، كرّر الأمر بالهبوط « 2 » لأن الأول من الجنة والثاني من السماء . 13 - قوله :
فَمَنْ تَبِعَ
« 38 » ، وفي طه :
فَمَنِ اتَّبَعَ
« 123 » تبع واتبع بمعنى ، وإنما اختار في طه
اتَّبَعَ
موافقة لقوله تعالى :
يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ
[ طه : 108 ] . 14 - قوله :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
« 48 » قدم الشفاعة في هذه الآية وأخّر العدل ، وقدم العدل في الآية الأخرى « 3 » من هذه السورة وأخّر الشفاعة . وإنما قدم الشفاعة قطعا
هامش
( 1 ) انظر : ( درة التنزيل وغرة التأويل ص 11 ) نشر دار الآفاق الجديدة في بيروت 1973 م وفيه كذلك أن كل فعل عطف عليه ما يتعلق به تعلق الجواب بالابتداء . وكان الأول مع الثاني بمنزلة الشرط والجزاء ، فالأصل فيه عطف الثاني على الأول بالفاء ، وما لم يكن كذلك فالعطف بالواو . ومن الأول الآية رقم ( 19 ، 161 ) الأعراف ، و ( 58 ) البقرة . ومن الثاني آية البقرة هنا ( 35 ) . ( 2 ) التكرار في نفس السورة :وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ[ البقرة : 36 ] . والآية الأخرى :قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ البقرة : 38 ] ( المراجع ) . ( 3 ) الآية الأخرى في نفس السورةوَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ( 132 ) ، والعدل هنا : الفدية .