صَدَقَ اللَّهُ
« 1 » ؟ وقال :
هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
أليس هذا هو التحدي بعينه ؟ أليس هذا التحدي إبرازا لعظمة اللّه ، وتقريرا لسلطانه وجبروته فوق كل جبروت ؟
بداية القول بعدم إعجاز القرآن :
ولكنها فرية قديمة ، ونحلة متهالكة كانت في الماضي ، وقد بدأت تطل برأسها على أيدي المدربين على دس الإلحاد في ثنايا الإيمان في الحاضر من المستشرقين وأذنابهم أدعياء الإسلام .
تلك الفرية هي القول بعدم إعجاز القرآن ، أو بأن مقاصده لا تشمل التحدي .
وأول من قال بعدم إعجاز القرآن في نظمه ( إبراهيم بن إسحاق النظام ) المعتزلي الذي هلك في القرن الثالث الهجري ، قال عنه أبو منصور البغدادي في كتابه ( الفرق بين الفرق ص 79 ، 80 ) : « عاشر في شبابه قوما من الثنوية والسمنية ، وخالط بعد كبره قوما من ملحدة الفلاسفة ، ثم دون مذاهب الثنوية ، وبدع الفلاسفة ، وشبه الملاحدة في دين الإسلام ، وأعجب بقول البراهمة بإبطال النبوات ، ولم يجسر على إظهار هذا القول خوفا من السيف ، فأنكر إعجاز القرآن في نظمه ، وأنكر معجزات نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، ليتوصل بإنكار معجزات نبينا إلى إنكار نبوته » .
أرأيت يا أخي إلى أين يسير بنا القائلون بعدم إعجاز القرآن في عصرنا الحاضر ؟
أرأيت من هم شيوخهم في هذه النحلة الكافرة الخبيثة ؟
أرايت كيف يكون غش المحدثين باسم الفكر العصرى وهم يرددون نحلا بال عليها الزمان ؟
ولم يكتف إبراهيم النظام القائل بعدم إعجاز القرآن توصلا إلى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 95 .
( 2 ) سورة البقرة : 111 .