تغيير الشيء عما كان عليه . قيل : مع بقاء مادة الأصل ، كقوله تعالى :
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 4 : 56 » ، وكذلك :
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
« 14 : 48 » . والتحويل : نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر . وسنة اللّه سبحانه لا تبدل ولا تحول ، فخص هذه الموضع بالجمع بين الوصفين ، لما وصف الكفار بوصفين ، وذكر لهم غرضين ، وهو قوله :
وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً
« 1 »
وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
« 39 » ، وقوله :
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ
« 23 » .
وقيل : هما بدلان من
نُفُوراً
« 42 » فكما ثنى الأول والثاني « 2 » ثنى الثالث ، ليكون الكلام كله على غرار واحد .
وقال في الفتح :
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ
« 3 »
تَبْدِيلًا
« 23 » فاقتصر على مرة واحدة لما لم يكن للتكرار موجب .
وخص ( سبحان ) بقوله :
تَحْوِيلًا
« 77 » ، لأن قريشا قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو كنت نبيّا لذهبت إلى الشام ، فإنها أرض المبعث والمحشر . فهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بالذهاب إليها ، فهيأ أسباب الرحيل والتحويل ، فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
« 76 » ، وختم الآيات بقوله :
تَحْوِيلًا
« 77 » تطبيقا للمعنى .
سورة يس
421 - قوله تبارك وتعالى :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
« 20 » قد سبق .
422 - قوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 29 ، 53 »
هامش
( 1 ) المقت : السخط .
( 2 ) المراد ذكر اثنين من الصفات : ( نذيرا ، نفورا - استكبارا ، ومكر السيئ - تبديلا ، تحويلا ) .
( 3 ) في أ : لسنتنا ، وليس هو ما في الفتح .