وقال لحمزة الإمام أبو حنيفة - رحمه اللّه تعالى - شيئان غلبتنا عليهما ، لسنا ننازعك عليهما : القرآن ، والفرائض ا ه « 1 » .
وقال حمزة عن نفسه : ما قرأت حرفا من كتاب اللّه - تعالى - إلا بأثر ا ه « 2 » .
ولد حمزة سنة ( 80 ه ) ثمانين ، وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور ( ت 156 ه ) سنة ست وخمسين ومائة - رحمه اللّه تعالى - .
الإمام السابع : الكسائي الكوفي ( ت : 189 ه ) :
هو : علي بن حمزة النحوي ، ويكنى أبا الحسن ، وقيل له الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء .
قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) : كان الكسائي إمام الناس في القراءة في زمانه ، وأعلمهم بالقراءة . ا ه « 3 » .
وقال أبو بكر بن الأنباري ( ت : 328 ه ) : اجتمعت في الكسائي أمور : كان أعلم الناس بالنحو ، وواحدهم في الغريب ، وكان أوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عليه فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره ، وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ . ا ه « 4 » .
وقال الذهبي : ( ت : 728 ه ) : انتهت إلى الكسائي الإمامة في القراءة بعد وفاة شيخه حمزة وكذا في العربية ا ه « 5 » .
توفي الكسائي ببلدة يقال لها رنبوية بالري سنة 189 ه تسع وثمانين ومائة .
ولما توفي كل من الكسائي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة قال هارون الرشيد :
دفنا النحو والفقه معا بالري « 6 » .
الإمام الثامن : أبو جعفر المدني ( ت : 128 ه )
هو : يزيد بن القعقاع المخزومي المدني . قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) : كان
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ( 1 / 166 ) ، ط . القاهرة .
( 2 ) انظر : معرفة القراء الكبار للذهبي ( 1 / 95 ) .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 172 ) ، ط . القاهرة .
( 4 ) انظر : معرفة القراء الكبار ( 1 / 102 ) ، ط . القاهرة .
( 5 ) انظر : معرفة القراء الكبار ( 1 / 101 ) ، ط . القاهرة .
( 6 ) انظر : معرفة القراء الكبار ( 1 / 107 ) ، ط . القاهرة .