توفي ابن عامر بدمشق سنة 118 ه ثماني عشرة ومائة هجرية - رحمه اللّه تعالى - .
الإمام الخامس : عاصم الكوفي ( ت : 127 ه )
هو : عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الأسدي ، ويكنى أبا بكر وهو من علماء التابعين .
قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) : كان عاصم هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ( ت : 73 ه ) ثم قال : وقد رحل الناس إليه للقراءة ، وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان ، والتحرير ، والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن . ا ه « 1 » .
وقال أبو بكر بن عياش : لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم . ا ه « 2 » .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح ثقة ا ه « 3 » .
وقال ابن عياش : دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
[ الأنعام : 62 ] ا ه « 4 » .
توفي الإمام عاصم بالكوفة سنة 127 ه سبع وعشرين ومائة هجرية - رحمه اللّه - .
الإمام السادس : حمزة الكوفي ( ت 156 ه )
هو : حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات ، ويكنى أبا عمارة .
قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش وكان ثقة ، كبيرا ، حجة ، رضيّا ، قيّما بكتاب اللّه ، مجودا عارفا بالفرائض والعربية ، حافظا للحديث ، ورعا ، عابدا ، خاشعا ، ناسكا ، زاهدا ، قانتا للّه - تعالى - لم يكن له نظير .
ثم قال ابن الجزري : وكان حمزة يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب الجبن والجوز من العراق إلى الكوفة . ا ه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ( 1 / 166 ) ، ط . القاهرة .