تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويندرج تحت هذا النوع معظم القراءات التي وصلتنا « 1 » .

والنوع الثاني : القراءات المشهورة :

وهي ما وافقت اللغة العربية . ويندرج تحت هذا النوع بعض كلمات مخصوصة ضمن قراءات الأئمة العشرة . وحكم هذا القسم بنوعيه : أنه يجب اعتقاد أنه القرآن المنزل على نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم الثابت في العرضة الأخيرة ، المتعبد بتلاوته ، ويحرم جحوده ، ومن أنكره أو أنكر بعضه فقد كفر بما أنزل على نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم .

والقسم الثاني : أي القراءات الشاذة ، تحته أربعة أنواع :

النوع الأول : الآحاد :

والمراد به ما وافق اللغة العربية ، والرسم العثماني ، ونقل بطريق الآحاد ، ولكنه مع ذلك لم يشتهر ، ولم يستفض بين رجال القراءات المعنيين بهذا العلم .

والنوع الثاني : الشاذ :

وهو ما فقد أحد الأركان الثلاثة ، أو معظمها .

والنوع الثالث : المدرج :

وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير ، مثل قراءة سعد بن أبي وقاص - رضي اللّه عنه - . « وله أخ أو أخت من أم » « 2 » .

والنوع الرابع : الموضوع :

كقراءات الأوزاعي .

رابعا : السبب في تعدد القراءات :

من يمعن النظر في طبيعة الأمة العربية ذات القبائل المتعددة واللهجات المتباينة ، يستطيع أن يتوصل من خلال ذلك إلى عدة أشياء تعتبر سببا موجبا إلى أن يسأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ربه - عزّ وجل - أن ينزل عليه القرآن بأكثر من حرف حتى وصل إلى سبعة أحرف . ولعل أهم الأسباب في تعدد القراءات تتمثل في : إرادة التخفيف ، والتيسير على هذه الأمة تمشيا مع قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 17 ] . لأنه لو أرادت كل قبيلة من القبائل العربية أن تقرأ بلهجة تختلف عن لهجتها التي اعتادتها لاشتد ذلك عليها ، فأراد اللّه - تعالى - برحمته الواسعة أن يجعل لهذه القبائل متسعا
هامش
( 1 ) وهي قراءات الأئمة العشرة . ( 2 ) وهذه من القراءات الشاذة التي قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية أما القراءة المعتمدة فهي قولهوَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[ النساء : 12 ] .
ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر — صفحة 17 | محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي