أسلم من نسائهن تسأل : ما أخرجك ؟ فإن كانت خرجت هربا من زوجها ردت عليه ، وإن كانت خرجت رغبة في الإسلام أمسكت وردت على زوجها ما أنفق عليها .
وقوله تعالى :
( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ )
، الآية / 10 ، أو بظاهر قولها .
وفيه دليل على ارتفاع النكاح ، فإنه تعالى منع ردها إلى زوجها ، وأوجب عليها رد ما أنفق عليها .
وفيه تنبيه على أن المنع من الرد لمكان الإسلام ، فإنه تعالى قال :
( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ )
، فلم يجعل الفرقة لاختلاف الدارين على ما قاله أبو حنيفة ، وإنما جعل للإسلام .
قوله تعالى :
( وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ )
، الآية / 12 .
قال ابن عباس : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم .
قوله تعالى :
( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ )
، الآية / 12 .
هو عموم في جميع طاعات اللّه تعالى ، وقد علم اللّه تعالى أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يأمر إلا بمعروف ، إلا أنه شرط في النهي عن عصيانه إذا أمرهن بالمعروف ، لئلا يترخص أحد في طاعة السلاطين إذا لم تكن طاعة للّه تعالى ، إذ شرط في طاعة خير العالمين أن يأمر بالمعروف ، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .