( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة الممتحنة
قوله تعالى :
( لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ )
، الآية / 1 .
فيه دلالة على أن خوف الجائحة على المال والولد لا يبيح التقية في دين اللّه تعالى ، وأن العذر الذي أبرزه حاطب بن أبي بلتعة لا أثر له « 1 » .
ويحتمل أن يقال إن ذلك لم يكن إكراما ، وإنما كان توددا إليهم ، لما كان يأمل من نفع من جهتهم .
قوله تعالى :
( لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ )
، الآية / 8 .
فيه دليل على جواز التصدق على أهل الذمة دون أهل الحرب ، ووجوب النفقة للأب الكافر الذمي ، وأما الحربي فيجب قتله .
قوله تعالى :
( إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ )
، الآية / 10 .
كان الشرط في صلح الحديبية أن يرد على المشركين من هاجر إلى المدينة ، ممن كان مسلما « 2 » ، ونزلت سورة الممتحنة عن الصلح فكان من
هامش
( 1 ) أنظر تفسير ابن جرير الطبري ج 28 طبعة الحلبي .
( 2 ) أي من أسلم من أهل مكة بعد الصلح وهاجر إلى المدينة .