( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة حم عسق
قوله تعالى :
( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها )
، الآية / 20 ، هو معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 1 » .
فيه دليل على أن من حج عن غيره ، لا يقع الحج عن الحاج ، ومن توضأ للتبرد والتنظيف لا يكون متوضئا للصلاة ، ولا يصح وضوءه عن جهة القربة شرعا .
قوله تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
، الآية / 23 .
قال قائلون في معناه : محبة الأقارب .
وقال قائلون : معناه إلا المودة في القربى إلى اللّه تعالى ، أي التقرب إلى اللّه عز وجل ، والمودة بالعمل الصالح ، ويدل عليه ما بعده :
( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً )
.
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .