قوله تعالى :
( إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ )
« 1 » أي لا أيمان لهم يفون بها ، ويثبتون عليها .
قوله تعالى :
( لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ )
« 2 » .
أبان به أن الغرض من قتال الكفار يجب أن يكون طلب إسلامهم ، فمن رجا منهم الإسلام وتطلب تعريف الحق يجب السعي في بيان ذلك ، لأن قوله :
( لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ )
، أي كي ينتهوا عن كفرهم وباطلهم وأذيتهم للمسلمين ، وذلك يقتضي أن يكون الغرض من قتالهم ، إما دفع ضررهم فينتهون عن قتالنا ، وإما الانتهاء عن كفرهم بإظهار الإسلام .
وقد قيل : قوله
( أَئِمَّةَ الْكُفْرِ )
، نزل في اليهود الذين غدروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونكثوا ما كانوا أعطوا من العهود والأيمان ، على أن لا يعينوا عليه أعداءه من المشركين ، وهموا بمعاونة المنافقين والكفار على إخراج النبي عليه الصلاة والسلام ، فأخبر أنهم بدءوا بالنكث والنقض ،
وقال بعده :
( أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
من بعد عهدهم
وَهَمُّوا )
« 3 » وكل ذلك محتمل .
قوله تعالى :
( وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً )
« 4 » ، الآية / 16 .
يقتضي لزوم اتباع المؤمنين ، وترك العدول عنهم ، كما يلزم اتباع النبي عليه الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة التوبة . وأيمان بفتح الهمزة جمع يمين أي عهد وبكسر الهمزة تعني الإسلام والتصديق .
( 2 ) الآية 12 من سورة التوبة . وأيمان بفتح الهمزة جمع يمين أي عهد وبكسر الهمزة تعني الإسلام والتصديق .
( 3 ) سورة التوبة آية 13 .
( 4 ) وليجة : بطانة .