ثم عظم الأمر في قول الزور ، ومنه أن قرنه بقوله تعالى :
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
، الآية / 30 .
قوله تعالى :
( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )
، الآية / 32 .
فيه إشارة لطيفة ، وذلك أن أصل شراء البدن ربما يحمل على فعل ما لا بد منه ، فلا يدل على الإخلاص ، فإن عظمهما مع حصول الإجزاء بما دونه فلا يظهر له محمل إلا تعظيم الشرع ، وهو من تقوى القلوب .
وقوله تعالى :
( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
، الآية / 33 .
قال ابن عباس وابن عمر : لكم فيها منافع من ألبانها وأصوافها وظهورها ، إلى أن تسمى بدنا ، ثم محلها إلى البيت العتيق .
قوله تعالى :
( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )
، الآية / 36 :
القانع : هو الراضي بما رزق ، والمعتر : هو الذي يسأل .
ويمكن أن يفهم منه تجزئة المذبوح ثلاثة أجزاء : للأكل ، وإطعام القانع ، والمعتر .
قوله تعالى :
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا )
، الآية / 39 :
أبان اللّه تعالى أن الغرض من قتالهم دفع ظلمهم ، وأنهم إن مكنوا في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر .