تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والمقصود أن الأتعاب لغرض جائز . قوله تعالى :
( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ )
، الآية / 28 . ذكرنا من قبل معنى المعلومات والمعدودات والاختلاف فيه . قوله تعالى :
( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ )
، الآية / 28 . وذلك في دماء النسك ، وليس الأكل واجبا بالاتفاق ، وإنما يؤكل من دماء النسك ، وأما دماء الجنايات ، فلا خلاف أن الناسك لا يأكل منها ، ودم المتعة والقرآن دم جبر عند الشافعي ، فلا يأكل منه ، ويأكل منها عند أبي حنيفة ، لأنه رأى الدين دم نسك ، فليقع الكلام في ذلك الأصل . قوله تعالى :
( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )
، الآية / 29 . معناه : أنهم عند النحر ينتفون ويحلقون ويقلمون الأظافر ، لأن الإحرام إذا منع من ذلك فعل عند التحلل ، ويزيل ما به من التفث . قوله تعالى :
( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) *
: يدل على أنه لا يجوز بيع جميعه ، ولا التصدق بجميعه . قوله :
( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ )
: يدل على وجوب إخراج النذر ، وإن كان دما أو هديا أو عمرة ، ويدل على ذلك أن النذر لا يجوز أن يؤكل منه وفاء بالنذر . وقد رتبه اللّه تعالى هذا الترتيب ، فبين حكم النحر ، ثم عطف عليه بأمور ثلاثة منها : قضاء التفث ، والوفاء بالنذر ، والطواف ، فيجب حمل الطواف على ما يفعل بعد النحر ، وهو طواف الزيارة ، فإذا أتى به مع ما تقدم حل له النساء والطيب .