( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة الحج
قوله تعالى :
( إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ )
، الآية / 5 .
قوله :
( مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ )
، يقتضي أن لا تكون المضغة إنسانا كما اقتضى ذلك في العلقة والنطفة والتراب ، وإنما نبهنا اللّه تعالى على كمال قدرته ، بأن خلق الإنسان من غير إنسان ، وهي المضغة والنطفة التي لا تخطيط فيها ولا تركيب ، وإذا لم يكن إنسانا يجوز أن يقال إنه ليس يحمل مثل النطفة « 1 » .
ويحتمل أن يقال : إنه أصل الإنسان الذي ينعقد ويشتمل عليه الرحم وصار حملا ، وليس كالنطفة المجردة التي لا ندري ما يكون منها .
وزعم إسماعيل بن إسحاق أن قوما ذهبوا إلى أن السقط لا تنقضي به العدة ، ولا تصير به أم ولد ، وزعم أن هذا غلط ، لأن اللّه تعالى أعلمنا
هامش
( 1 ) أنظر أحكام القرآن للجصاص .