تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وذكر القعني عن مالك : ورد في الخبر : والكلب العقور - والكلب العقور هو الذي أمر المحرم بقتله ما قتل الناس وعدا عليهم بجبلته ، مثل الأسد والنمر والذئب ، والكلب العقور ، وما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والهرة والثعلب ، فلا يقتلهن المحرم ، فإن قتل شيئا من ذلك فداه . واتفق العلماء على موجب ما ورد في الخبر ، وروى ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري وعائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : « خمس يقتلهن المحرم في الحل والحرم : الحية والعقرب والغراب والفارة والكلب العقور على اختلاف منهم ، وفي بعضها هن فواسق » « 1 » ، وروي عن أبي هريرة قال : الكلب العقور : الأسد « 2 » . ويشهد لتأويل أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا على عتبة ابن أبي لهب ، فقال : أكلك كلب اللّه فأكله الأسد « 3 » . وقيل إن الكلب العقور هو الذئب ، ودل لهم ذكر العقور على أن العقر بصورته وقصده غير معتبر ، ولكنه إذا كان موصوفا به كفى ، فيدل ذلك من طريق التنبيه ضرورة على أن الصيد إذا صال على المحرم وقتله دفعا عن نفسه فلا ضمان . واستدل الشافعي به على أن لا ضمان في كل سبع عادي بطبعه ، فإن ذكر العقور يدل على أن ما في طبعه من الضراوة قائما مقام ما يظهر منه لكل سبع عادي ، يجب أن يكون ما في طبعه من الضراوة قائما مقام ما يظهر منه ،
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والنسائي في سننه ، وابن ماجة في سننه ، وأبو داود في سننه أيضا ، والبخاري في صحيحه . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده . ( 3 ) أخرجه الترمذي في الشمائل .
أحكام القرآن — صفحة 105 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )