تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله :
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
« 1 »
فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً )
( 245 ) . ترغيب في أعمال البر والإنفاق في سبيل الخير ، بألطف كلام وأبلغه . وسماه قرضا تأكيدا لاستحقاق الثواب به ، إذ لا يكون قرضا إلا والعوض مستحق به ، فكأنه قال : أوجبت لكم عبادي العوض . فجهلت اليهود أو تجاهلت « 2 » وقالت : « إن اللّه يستقرض منا فنحن إذا أغنياء وهو فقير إلينا ) . وعرف المسلمون معنى الكلام ، ووثقوا بوعد اللّه وثوابه ، فبادروا إلى الصدقات ، فكان ذلك في التلطف والترغيب ، بمثابة الرأفة والرحمة ، وإن كانت الرحمة منا تدل على رقة وتحزن وتأثر يلحقه . وكذلك القول في الغضب المضاف إلى اللّه تعالى . والعجب من الجهال كيف لم يفهموا هذه الكنايات . قوله عز وجل :
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا )
الآية ( 247 ) : يدل على أن الزعامة والإمامة ليست وراثة متعلقة بأهل بيت النبوة ولا الملك ، وأن ذلك مستحق بالعلم والقوة لا بالنسب ، ولاحظ للنسب مع العلم وفضائل النفس ، وأنها مقدمة عليه .
هامش
( 1 ) أي طيبة به نفسه دون من ولا أذى . ( 2 ) أي لما نزلت هذه الآية .