تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
اعطائهم الكفر إلا قليلا حتى يعاجلهم اللّه بالعذاب
( وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ )
أي من قبل الخندق ، أي بايعوا النبي ( ص ) وحلفوا انهم ينصرونه ويدفعون عنه ولا ينهزمون
( وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا )
يوم القيامة .
( قُلْ )
يا محمّد للذين استأذنوك في الرجوع لأن بيوتهم يخاف عليها
( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ )
إذا جاءت آجالكم وإن هربتم فالهرب لا يزيد في آجالكم
( وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا )
أي إلا أياما قلائل
( قُلْ )
يا محمّد
( مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ )
أي من يدفع عنكم قضاء اللّه
( إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً )
أي عذابا وعقوبة
( أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً )
أي نصرا وعزا .
( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ )
وهم الذين يعوقون غيرهم عن الجهاد مع رسول اللّه ( ص ) ويثبطونهم
( وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ )
اليهود قالوا لإخوانهم المنافقين
( هَلُمَّ إِلَيْنا )
أي تعالوا وأقبلوا إلينا ودعوا محمّدا ، وقيل : القائلون هم المنافقون لإخوانهم من ضعفة المسلمين
( وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ )
أي ولا يحضرون القتال في سبيل اللّه
( إِلَّا قَلِيلًا )
حيث يخرجون رياء وسمعة قدر ما يوهمون انهم معكم
( أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ )
أي بخلاء بالقتال معكم أو بالنفقة في سبيل اللّه
( فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ )
الذي قرب حاله من الموت فيذهل ويذهب عقله ،
( فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ )
والفزع وجاء الأمن والغنيمة
( سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ )
أي ألسنة سليطة وآذوكم وخاصموكم بالسنة حادة سليطة
( أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ )
أي بخلاء بالغنيمة ، أو لا يتكلمون كلاما به خير
( أُولئِكَ )
أي من تقدم وصفهم
( لَمْ يُؤْمِنُوا )
كما آمن غيرهم
( فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ )
لأنها لم تقع على الوجوه التي يستحق عليها الثواب
( وَكانَ ذلِكَ )
الإحباط ، أو كان نفاقهم
( عَلَى اللَّهِ يَسِيراً )
هينا
( يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا )
أي يظنون أن الذين تحزّبوا لحرب رسول اللّه ( ص ) لم ينصرفوا بينما هم قد انصرفوا فارّين ناكصين
( وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ . . )
أي يود هؤلاء المنافقون أن يكونوا في البادية مع