تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
لشدة تلك النار وأن عليها ملائكة غلاظ القلوب لا يرحمون أحدا ممن غضب اللّه عليه ، وينفذون ما أمرهم اللّه بكل دقة وحينها يقال للكفار
( لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ )
لأنهم إذا عذبوا أخذوا يعتذرون فلا يلتفت إلى معاذيرهم لأنها واهية مردودة ويكون جوابهم
( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
فعذابكم اليوم جزاء وفاقا . ثم عاد سبحانه إلى خطاب المؤمنين ودعاهم إلى الحذر وتجديد التوبة
( تَوْبَةً نَصُوحاً )
أي خالصة لوجه اللّه وهي التي يناصح الإنسان فيها نفسه بإخلاص الندم مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح
( يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . . )
أي يحطها عنكم ويدخلكم الجنة وعسى من اللّه : وعد واجب
( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ . . . )
أي لا يعذبهم اللّه بدخول النار ولا يذلهم بذلك بل يعزهم بإدخالهم الجنة ويشفع النبي فيما يريده
( نُورُهُمْ يَسْعى . . . )
مفسرة في سورة الحديد ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) يسعى أئمة المؤمنين يوم القيامة بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازلهم في الجنة ، والمؤمنون مغتبطون بهذه المشاهد ،
( يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا )
أي وفقنا للطاعة ومزيد الطاعة المؤدية للجنة ولذلك النور
( وَاغْفِرْ لَنا )
أي استر علينا معاصينا . ثم خاطب سبحانه نبيه ( ص )
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ )
بالحرب والقتال
( وَالْمُنافِقِينَ )
بالردع عن القبيح
( وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )
أي شدد عليهم فان مآل الكفار والمنافقين إلى
( جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
أي المآل والمستقر ثم
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . . )
قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس انه مجنون ، وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه فكان ذلك خيانتهما وما بغت امرأة نبي قط وانما كانت خيانتهما في الدين فلم ينفعهما ولم يخلصهما من عذاب اللّه كونهما زوجتا نبيين عظيمين عند اللّه
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا