( قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ )
وقد أوجس منهم خيفة وظن أنهم يريدون به سوءا فقالت الملائكة
( لا تَخَفْ )
يا إبراهيم
( وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ )
وهو إسماعيل ، وقيل هو إسحاق لأنه من سارة ، فلما سمعت امرأته سارة البشارة أقبلت في ضجة ، أو في جماعة وهي تصيح وتولول
( فَصَكَّتْ وَجْهَها )
أي ضربت جبينها بيدها تعجبا وهي تقول انا عجوز عاقر فكيف الد
( قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ )
انك ستلدين غلاما فلا تشكي فيه
( قالَ )
إبراهيم ( ع ) للملائكة
( فَما خَطْبُكُمْ )
فما شأنكم ولأي امر جئتم
( قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ )
أي عاصين استحقوا العذاب والهلاك
( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ . . )
وهذا مفسر في سورة هود
( لِلْمُسْرِفِينَ )
المكثرين من المعاصي المتجاوزين الحدود فيها .
( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها )
في قرى قوم لوط أخرجنا من كان فيها
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
حيث امر اللّه لوطا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين لئلّا يصيبهم العذاب
( فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
يعني لوطا وبنيه ، والإسلام هو الاستسلام والإذعان لله سبحانه
( وَتَرَكْنا فِيها )
أي وأبقينا في مدينة قوم لوط علامة تدل على أن اللّه أهلكهم فيخافون أن يصيبهم ما أصاب قوم لوط .