تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 66 إلى 70 ]

وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
( وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ )
أي لأعميناهم عن الهدى فكيف يبصرون طريق الحق والنجاة
( وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ )
أي مكانهم ، والمعنى ولو نشاء لعذبناهم بنوع آخر من العذاب فأقعدناهم في منازلهم ممسوخين قردة وخنازير ، أو لمسخناهم حجارة في منازلهم ، فلم يقدروا على ذهاب ولا مجيء ، وهذا تهديد هددهم الله به
( وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ )
أي من نطيل عمره نصيّره بعد القوة إلى الضعف ، ونرده إلى حال الهرم التي تشبه حال الطفولة
( أَ فَلا يَعْقِلُونَ )
في أن الله تعالى يقدر على الإعادة كما قدر على ذلك
( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ )
أي صناعة الشعر وإنشاءه
( وَما يَنْبَغِي لَهُ )
أن يقول الشعر . من عند نفسه ، وقيل : بمعنى الآية وما علمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرا وقد صح أنه ( ص ) كان يسمع الشعر ويحثّ عليه وقال لحسان بن ثابت : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك .
( لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا )
أي من كان مؤمنا لأن الكافر كالميّت ، وقيل : من كان حيا أي حيّ القلب عاقلا
( وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ )
أي يجب الوعيد والعذاب على الكافرين بكفرهم .