تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عن المؤمنين ، ثم خصّهم سبحانه بالتوبيخ فقال
( أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ )
ألم آمركم على ألسنة الأنبياء
( أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ )
. أي لا تطيعوا الشيطان فيما يأمركم به من المعاصي ، لأن الشيطان لكم عدو ظاهر عداوته .

قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وصف سبحانه عبادته بأنها طريق مستقيم حيث توصل إلى الجنة ، ثم ذكر سبحانه سابق عداوة الشيطان لبني آدم
( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً )
أي خلقا كثيرا
( أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ )
بأنه يغويكم ويضلكم عن الحق
( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ )
بها وأنتم في الدنيا
( اصْلَوْهَا الْيَوْمَ )
أي الزموا العذاب وصيروا وقود جهنم جزاء لكم على كفركم بالله وتكذيبكم الرسل
( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ )
فلا يقدر الكفار يوم القيامة على الكلام ، بل تستنطق الأعضاء لتشهد عليهم ، اما بأن ينطقها الله فتشهد على أصحابها ، أو أن يجعل الله فيها من الآيات والدلائل ما يدل على أنّ أصحابها عصوا الله سبحانه .