اجتمعوا بباب النبي ( ص ) فخرج إليهم فطرح التراب على رؤوسهم وهم لا يبصرونه ، أو هي في أبي جهل خاصة حين حلف لئن رأى محمّدا يصلّي ليرضخنّ رأسه إلى آخر القصة .
( يس )
تقدم الكلام في الحروف التي عند مفتتح السور في سورة البقرة ، وقيل معنى يس يا انسان ، أو يا رجل ، وقيل : هو اسم النبي محمّد ( ص ) كما هو مروي عن علي ( ع ) وأبي جعفر ( ع )
( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
أقسم سبحانه بالقرآن المحكم من الباطل ، أو لما فيه من الحكمة بأنك يا محمّد ممن أرسله اللّه تعالى بالنبوة
( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
على شريعة واضحة ، وهذا القرآن تنزيل من اللّه الرحيم بخلقه ،
( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ )
أي لتخوف به قوما لم ينذر آباؤهم لأنهم كانوا في زمان الفترة بين عيسى ومحمّد عليهما السلام ، وقيل : بمعنى لم يأتهم نذير من أنفسهم ، أو بمعنى كما أنذر آباؤهم
( فَهُمْ غافِلُونَ )
عما تضمنه القرآن من نزول العذاب
( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ )
أي استحق العقاب أكثرهم
( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
حتى يموتوا على الكفر وبذلك أخبر اللّه ملائكته ، وانهم سيغلون من أيديهم إلى أعناقهم وأذقانهم
( فَهُمْ مُقْمَحُونَ )
أي مغللون ، والمقمح : الغاض بصره بعد رفع رأسه
( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا . . . )
صفة القوم الذين هموا بقتل النبي ( ص ) فقد روي أن أبا جهل هم بقتل النبي ( ص ) فكان إذا خرج بالليل لا يراه ويحول اللّه بينهما
( فَأَغْشَيْناهُمْ )
فأعميناهم فهم لا يبصرون ، وقيل : أنهم لما انصرفوا عن الإيمان والقرآن وأصروا على عنادهم لازمهم الضلال وحجب عنهم الإيمان فصاروا كالمغلول والمسدود عليه طريقه وقد تم بيان تفسيره وما بعده بسورة البقرة ، وأنهم وصلوا إلى حال من العناد واللجاجة
( أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
.