وقيل : معناه يخلف بعضهم بعضا في الكفر تقليدا من غير نظر وتدبّر
( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ )
من المؤمنين فإنهم يجتمعون على الحق
( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ )
أي وللرحمة خلقهم ولاجتماعهم على الإيمان
( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ )
أي وصل وحيه ووعيده الذي لا خلف فيه
( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )
بسبب كفرهم
( وَكُلًّا )
أي وكل القصص
( نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ )
واخبارهم
( ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ )
ونقوّي به قلبك ونزيدك به ثباتا في إنذارك وتبليغك للرسالة والصبر على أذى قومك
( وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ )
أي في هذه السورة ، وقيل : في هذه الدنيا وقيل : في هذه الأنباء
( وَمَوْعِظَةٌ )
أي وجاءك ما تعظ به الجاهلين باللّه وتزجر الناس عن المعاصي
( وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ )
.
( وَقُلْ )
يا محمّد للذين لا يؤمنون بك ولا يصدقون دعوتك
( اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ )
أي اعملوا ما شئتم بمعنى الاستنكار والتوعّد
( إِنَّا عامِلُونَ )
ما أمرنا اللّه به
( وَانْتَظِرُوا )
ما يعدكم ربكم على الكفر من العقاب
( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )
ما يعدنا على الإيمان أو ما يعدنا من النصر والعلو .
تمت وللّه الحمد سورة هود وتفسيرها