تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
حكى سبحانه تمام قصة نوح ( ع ) وأنه نادى ربه بأنك وعدتني بنجاة أهلي وأن ابني من أهلي وأنّ وعدك الحق لا خلف فيه فنجّه إن كان ممن وعدتني بنجاته
( قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ )
الذين وعدتك بنجاتهم بل ممن حكم عليه بالغرق لكفره ، أو انه ليس من أهل دينك ، وأن كفره أخرجه منهم لأنه كان مخالفا لأبيه ، وعلل اللّه سبحانه خروج ابن نوح عن أهله أنه عمل غير صالح . وقيل : انه لم يكن ابنه الصلبي بل هو ابن امرأته وربيبه ، واختار المرتضى ( رض ) في تأويله أن ابنك ذو عمل غير صالح .
( فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
ولا يمتنع أن يكون نهى عن سؤال ما ليس له به علم وإن لم يقع منه ، وإنما سأل نوح ( ع ) نجاة ابنه بشرط المصلحة لا على سبيل القطع فلما بيّن اللّه تعالى أن المصلحة في غير نجاته فسلم ورضي
( إِنِّي أَعِظُكَ )
أي احذّرك لئلّا تكون من الجاهلين . ( قال ) نوح
( رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ )
أي اعتصم بك أن أسألك ما لا أعلم انه صواب . ثم حكى اللّه سبحانه ما أمر به نوحا حين استقرت السفينة على الجبل بعد خراب الدنيا بالطوفان
( قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا )
أي بسلامة منّا ونجاة ، وقيل