تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ولا يهتدي بالأدلة فهو كمن لا يعقل .
( وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ )
وانها تزول كما يزول اللهو واللعب
( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ )
أي الحياة الحقيقية التي لا زوال لها ولا موت فيها .
( فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )
هذه حال الكفار وانهم إذا ركبوا في السفن في البحر وهاجت به الرياح وتلاطمت به الأمواج وخافوا الهلاك أخلصوا الدعاء للّه مستيقنين أنه لا يكشف السوء إلا هو ، فلما خلّصهم إلى البر وأمنوا الهلاك عادوا إلى ما كانوا عليه من الإشراك معه في العبادة ، وانهم مهما جحدوا نعم اللّه في انجائه إياهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً )
يأمن أهله فيه من القتل والحرب
( وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ )
أي يقتل بعضهم بعضا فيما حولهم وهم آمنون في الحرب
( أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ )
أي يصدقون بعبادة الأصنام وهي عبادة واضحة البطلان
( وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ )
ثم قال سبحانه
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً )
أي لا ظالم أظلم ممّن نسب إلى اللّه ما لم يقله سبحانه ولا يرضاه من عبادة الأصنام وغيرها
( أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ )
أي بالقرآن ، وقيل : بمحمّد ( ص )
( أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ )
هذا استفهام تقرير وتأكيد بأن جهنم مثوى الكفار المكذبين
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا )
أي جاهدوا ابتغاء مرضاتنا وطاعتنا أو بمعنى اجتهدوا في عبادتنا رغبة في ثوابنا ورهبة من عقابنا
( لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا )
الموصلة إلى ثوابنا ونوفقهم لازدياد الطاعة والمثوبة . تمت وللّه الحمد سورة العنكبوت وتفسيرها