تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
موسى ( ع )
( فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ )
جزاء ذلك القتل
( قالَ )
اللّه سبحانه
( كَلَّا )
أي لا يكون ذلك ولن يقتلوك
( فَاذْهَبا بِآياتِنا )
أي بدلالاتنا ومعجزاتنا إنا نحن نحفظكم ونحن سامعون ما يجري بينكم
( فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا . . . )
أرسلنا اللّه إليك لندعوك إلى عبادته وترك الشرك
( أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ )
فأطلقهم من الاستعباد وخل عنهم
( قالَ )
فرعون لموسى
( أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً )
أي صبيا صغيرا فربّيناك وأقمت عندنا سنين كثيرة وهي ثماني عشرة سنة ، وقيل ثلاثين سنة وقيل أربعين سنة .
( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ )
وهي قتل القبطي
( وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ )
لنعمتنا وحق تربيتنا ، وقيل : معناه وأنت من الكافرين بإلهك إذ كنت معنا على ديننا الذي تعيبه الآن
( قالَ )
موسى
( فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ )
أي من الجاهلين ولم اعلم أنها تبلغ القتل وانما وقع خطأ
( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ )
أي ذهبت من بينكم حذرا على نفسي إلى مدين
( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً )
أي نبوة أو علما وهو الذي وهبه اللّه تعالى لموسى من التوراة والعلم بالحلال والحرام وسائر الأحكام
( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
وهي بمعنى الاستفهام الانكاري ، أو تلك نعمة تمنّها عليّ . . ؟ أو أتمنّ عليّ بأن ربيتني مع استعبادك قومي فهذه ليست بنعمة .
( قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ )
بمعنى أي رب تدعوني إلى عبادته
( قالَ )
موسى في جوابه
( رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي مبدعهما ومنشئهما
( وَما بَيْنَهُمَا )
من الحيوان والجماد والنبات
( قالَ )
فرعون
( لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ )
مقالة موسى وجوابه لي عن حقيقة ربه
( قالَ )
موسى
( رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ )
. وحين عجز فرعون عن جواب موسى وابطال حجّته لجأ إلى التمويه
( إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ )
لأني أسأله عن ماهية رب العالمين فيجيبني عن غير ذلك ، إلا أن موسى ( ع ) لم يرد على تهمة الجنون بل استمر بتأكيد الحجّة والبرهان على وجود اللّه سبحانه ووجوب عبادته
( قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ )
ذلك وتتدبرونه فحينها لجأ فرعون