تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الميرة : الأطعمة التي تحمل من بلد إلى بلد . قيل : إنهم لما دخلوا على أبيهم يعقوب وسلموا عليه سلاما ضعيفا فقال لهم يا بني ما لكم تسلمون سلاما ضعيفا ، وما لي لا أسمع صوت شمعون فيكم ؟ فقالوا : يا أبانا جئناك من عند أعظم الناس ملكا ولم ير الناس مثله حكما وعلما وخشوعا وسكينة ووقارا ، ولئن كان لك شبيه فإنه يشبهك ولكنا أهل بيت خلقنا للبلاء ، إنه اتهمنا وزعم أنه لا يصدقنا حتى ترسل معنا بنيامين برسالة منك إليه ليخبره عن حزنك وما الذي أحزنك .
( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ )
وأوعية طعامهم
( وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي )
أي ما نطلب في منع أخينا عنه وما نكذب عليك فيما قلناه ، ولا ينبغي أن نخاف على أخينا ممن أحسن إلينا هذا الإحسان
( وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا )
ونرده إليك
( وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ )
لأنه كان يكال لكل رجل حمل بعير
( ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ )
سهل على الذي يمضي اليه
( قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ )
أي تعطوني ما يوثق به من الأيمان والعهود من اللّه
( لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ )
فتهلكوا جميعا ، أو تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 67 إلى 68 ]

وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) قوله تعالى :