خطاب للمسلمين ، أو هو للنبي والمؤمنين ، حيث أمرهم اللّه بإظهار ما تدينوا به على الشرع من الإيمان باللّه وبرسله وكتبه وما أنزل إلينا وهو القرآن ، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط . قال قتادة : هم يوسف واخوته بنو يعقوب . ولد كل واحد منهم أمة من الناس فسمّوا الأسباط . والأسباط واحدهم سبط . وقد ذكر أسماؤهم . والذي يقتضيه مذهبنا أنهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم ، لأن ما وقع منهم من المعصية فيما فعلوا بيوسف ( ع ) لا خفاء به .
والنبي عندنا معصوم من القبائح صغيرها وكبيرها . وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أنهم كانوا أنبياء .
وروي عن أبي جعفر عليه السلام حين سئل : أكان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا .
وان نؤمن بما إوتي موسى - التوراة - وعيسى - الإنجيل - ، وأن لا نفرّق بين أحد منهم فنفعل كفعل اليهود والنصارى من كفرهم ببعض الأنبياء . ونحن له مسلمون بجميع ما تقدم ذكره ، مؤمنون باللّه مقرّون بأنبيائه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 137 ]
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 )
قوله تعالى :
لمّا نزلت الآية السابقة : قولوا آمنا باللّه . . . قرأها النبي ( ص ) على اليهود