أولا يعلم اليهود أن اللّه يعلم سرهم وعلانيتهم بخصوص ما يعرفون من صفات محمّد والدعوة للإيمان به كما جاء بكتبهم . . أو أن اللّه يعلم نفاقهم في إظهار الإيمان بمحمّد وإذا خلا بعضهم لبعض كذبوا محمّدا وبيتوا عدم التصديق بنبوته .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 78 ]
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 )
قوله تعالى :
أي : ومن أهل الكتاب أميّون غير عالمين بمعاني الكتاب لا يعلمون ما في التوراة الذي أنزلها اللّه من الفرائض والحدود والأحكام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 79 ]
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 )
قوله تعالى :
الويل في الآية : العذاب ، وقيل : جبل في النار وقيل : غير ذلك .
وهو أنهم عمدوا إلى التوراة وحرفوا صفة النبي ( ص ) ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود ، وقيل : المراد بالآية كتبا كان يكتب للنبي فيغير ما يملي عليه ثم ارتد عن الإسلام . ولكن الأول أوجه لسياق ؟ ؟ ؟ الكلام عن اليهود الذين كانوا يحاولون إيقاف انتشار الإسلام وصد الناس عن الإيمان بمحمّد ( ص ) ليشتروا به ثمنا قليلا وهو ما يحصلونه من عوامّهم من المال والجاه .