قوله - جلّ وعزّ - :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 285 ]
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 )
النظم
عرّفهم أنّ إلايمان بما أنزل اللّه من غير اعتراض ولا احتجاج على اللّه يجب أن يكون على هذا المنهاج ، وأنّ اللّه تعالى لمّا أنهى بهذه الآية آيات هذه السورة خاتما لها أخبر عن الرسول والمؤمنين أنّهم آمنوا بما أنزل إليه من ربّه وقالوا : سمعنا وأطعنا .
النزول
وروى مرّة عن عبد اللّه بن مسعود أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا أسري به ( 429 ب ) إلى سدرة المنتهى أعطي ثلاثا : الصلوات الخمس ، وخواتيم سورة البقرة ، وغفران من لا يشرك باللّه شيئا إلّا المقحمات ؛ وقال مقاتل : لمّا أعطي خواتيم البقرة قالت الملائكة : إنّ اللّه قد أحسن إلينا عليك ، فاسأله وارغب إليه ؛ وعلّمه جبريل - عليه السلام - كيف يدعو ؛ فجعل رسول اللّه يقول :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
إلى آخر السورة وجبريل - عليه السلام - يقول : إنّ اللّه قد فعل ذلك .
التفسير
وقال جويبر عن الضحّاك : لمّا قال اللّه تعالى ليلة المعراج :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
قال رسول اللّه : قلت : نعم ، أي ربّ قد آمنت ، قال :
وَالْمُؤْمِنُونَ
قال : قلت : نعم
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
قال جبريل :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ .
قال قتادة : لمّا نزلت آمن الرسول قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : وحقّ له أن يؤمن .
قال أهل المعاني « 1 » : إنّ اللّه تعالى أثنى على رسوله وعلى المؤمنين بأنّهم آمنوا باللّه وما
هامش
( 1 ) . في الهامش عنوان : المعاني .