جبير : الفضل الإحسان .
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فلا تخفى عليه خافية ، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة ، ولا يضيع عنده عمل عامل .
[ الأسرار ]
قال الذين يرجون رحمة اللّه وعفوه وفضله وإحسانه قولا كلّيا في الطلاق ومثابته في العلميات . الطلاق حلّ لقيد على المرأة ورفع لحلّ في جانب الرجل . قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « اتّقوا اللّه في النساء ؛ فإنّهن عندكم عوان » و [ هو ] إشارة إلى القيد إلى المرأة .
« استحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه » وهو إشارة إلى الحلّ الحاصل للرجل ، والوطء استيفاء لذلك الحلّ بالفعل ، ووزان النكاح في العلميات الازدواج الحاصل بين العالم والمتعلّم بكلمة اللّه ، كلمة لا إله إلّا اللّه ، ووزان الدخول بها الدخول في الإيمان بعد الإسلام والدخول في الإحسان بعد الايمان ؛ وبالجملة الدخول من القول إلى الفعل ومن الفعل إلى الإخلاص والتسليم ؛ ولا يظنّنّ أنّ الطلاق لمّا كان رافعا للنكاح فيكون حكمه الكفر بعد الإسلام والنفاق بعد الإيمان ؛ فإنّ ذلك حكم بالتضادّ وليس العالم إذا سرّح متعلّمه وألقى حبله على غاربه فقد ردّه إلى الهوى والرأي حتّى يعمل ما شاء ، ويعلم ما شاء ، بل ربّما لم يلتئم الحال بينهما ؛ فلم يصبر أحدهما على خلق صاحبه كحال العالم الذي قال لمتعلّمه موسى - عليهما السلام -
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ، *
وكان الحال بينهما تشابه قبل الدخول في التأويل وقبل الفرض ؛ فمتعة في حال وهو الموسع بقدره ، و [ متعة ] في حال وهو المقتر بقدره ، متاعا بالمعروف حقّا على المحسنين ؛ ولست أدري كيف الموازنة بين المطلّقات الأربع وبين المسرّحات الأربع في الأمريات والخلقيات ، فإنّي لم أسمع كلاما ولا رأيت فيه رمزا وإشارة .
قوله - جلّ وعزّ - :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 238 ]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 )
النظم
لمّا انتهت أحكام الإيلاء والطلاق والعدّة والرضاع والفرض والمتعة وختمها بالعفو