( 249 آ ) وقواعده وأركانه دينه وشريعته ، بل آله وذرّيّته ؛ والباب المفتوح هو باب حطّة وأتوا البيوت من أبوابها ؛ وطوبى لمن دخل المدينة من الباب ولم يتسلّق الجدار ولم يهتك الأستار ، وويل لمن هدم الدار وخرب الباب وخرق الحجاب .
وكما رفع إبراهيم - عليه السلام - القواعد من ذلك البيت رفع المصطفى - عليه الصلاة والسلام - القواعد من هذا البيت ؛ وكما فتح إبراهيم باب ذلك البيت فتح المصطفى باب هذا البيت ؛ وكما أمر الناس بأن يتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى كذلك أمروا بأن يتّخذوا من مقام المصطفى مصلّى ؛ وكما أمر إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود ؛ أمر المصطفى والمرتضى أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود .
قوله - جلّ وعزّ - :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
النظم
هذا الدعاء موصول بالدعاء الأوّل :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ،
وكذلك الدعوات التي بعدها ؛ وكلّ من عمل عملا مقبولا عند اللّه تعالى فله عند اللّه تعالى حاجات يقضيها ومهمّات يكفيها ؛ ودعوات الخليل كلّها مستجابة لا شكّ فيها .
التفسير واللغة
قال أهل التفسير وأهل اللغة : المسلم هاهنا هو المستسلم لأمر اللّه المخلص في العبادة للّه والمسلم الخالص ، والإسلام والتسليم بمعنى . قال ابن عبّاس : مسلمين موحّدين مطيعين . قال مقاتل والضحّاك : مسلمين ومخلصين ؛ وقال بعض أهل المعاني : اجعلنا ممّن يسلم نفسه إليك بالعبادة ومعناه ينشأ على ذلك ؛ وقال ابن عبّاس في رواية الكلبي عن أبي صالح عنه : معناه أمتنا على الإسلام ؛ ونحوه قال سلام بن أبي مطيع ؛ وقيل : معناه أدم لنا توفيقك ؛ فنستحقّ منك هذا الحكم - أعني الانقياد لأمرك وتقديرك - ومقصودهما إدامة